الشافعي الصغير

453

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ما في المسائل الأول كما لا يخفى والتنظير بمسألة الموت في أثناء وقت الصلاة ليس مما نحن فيه وقوله إن الحنث في مسألة تلف الطعام وما لو حلف أنها تصلي اليوم الظهر إنما هو لأن اليأس من البر حصل ممنوع وإنما هو لما قدمناه من التعليل وبذلك ظهر قول السبكي إن الصيغ ثلاث لا أفعل وإن لم أفعل ولأفعلن والأولان يخلص فيهما الخلع دون الثالث ولو حلف بالطلاق الثلاث لا يفعل كذا ثم حلف به لا يخالع ولا يوكل فيه فخالع بانت ولا يقع الطلاق المعلق به كما أفتى الوالد رحمه الله تعالى وقول الجمهور إن الشرط والجزاء يتقارنان في الزمن لا يجدي هنا لأن بينهما ترتبا زمانيا لأن وقوع الثلاث يستدعي رفعها ولو كان له زوجات فحلف بالثلاث لا يفعل كذا ولم ينو واحدة ثم قال قبل فعل المحلوف عليه عينت فلانة لهذا الحلف تعينت ولم يصح رجوعه عنها